غيث يهوسن الدائم: الأستاذ سعيد محمد عبد الهادي.. مسيرة من العطاء والإعمار

 

الرجال الصادقون هم الذين يبنون بصمت، ويتركون في حياة الناس أثراً لا ينسى وبصمات تعجز الكلمات عن ردها. وفي تاريخ قرية يهوسن، يبرز اسم الأستاذ والشيخ الفاضل: سعيد محمد عبد الهادي (حفظه الله ورعاه)، كأحد أبرز الوجوه التي ساقها الله سبحانه وتعالى لتكون سبباً في رخاء وازدهار القرية وأهلها.



​كان ولا يزال لقرية يهوسن كـ "الربيع الواعد" من فصول السنة، يحل في القلوب والأماكن فينبت مع خُطاه الخير والسعادة.

​يدٌ تبني وإرثٌ يُعمر

​لم يتوانَ الأستاذ والأب الفاضل سعيد محمد عبد الهادي يوماً عن تقديم الدعم لقرية يهوسن؛ حيث كان له الفضل—بعد الله سبحانه وتعالى—في نهضة القرية التنموية من خلال تبني وتسهيل مشروع بناء مسجد متكامل، مُلحق به خزان مياه نقي وحمامات حديثة، ليكون هذا الصرح الديني والخدمي شرياناً للحياة ومركزاً لراحة الأهالي وطمأنينتهم.

​رائد التكافل الاجتماعي وبناء الاستقرار

​لم يقتصر عطاء الأستاذ والأب سعيد محمد عبد الهادي على البناء والتشييد الفعلي فحسب، بل امتدت يده البيضاء لتلامس الجانب الإنساني والتكافلي لأهل القرية؛ فغدا ملاذاً يدخل البهجة والسرور على العائلات، وصانعاً للفرح في قلوب الشباب من خلال رعاية وتسهيل مشاريع الأعراس الجماعية التي أسست لبيوت مطمئنة وأدخلت البهجة إلى كل بيت، إلى جانب فيض عطائه المستمر في المواسم والأعياد وصناعة الفرحة التي قد يراها هو ببصيرة المتواضع شيئاً بسيطاً، لكنها في عيون أهل القرية مواقف كبرى لا تُنسى.

​لقد منح أهل القرية الكثير من المزايا بكرمه الحاتمي، وسموحته المعهودة، وتواضعه الجم الذي جعل منه أباً، وأخاً، وصديقاً، وشيخاً يُجمع على محبته الصغير والكبير.

​دعاء من القلب

​كل الشكر والتقدير لك يا أبي الغالي، ودعواتنا المخلصة تلهج بها الألسن أن يمنّ الله عليك بتمام الصحة، وموفور العافية، وأن يبارك في عمرك وعملك، ويديمك بكل الخير والسعادة يارب العالمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قرية يهوسن الفاتنة: حيث يعانق التاريخ سحر الطبيعة والتراث

عتاد الأرض وهندسة الكفاح: دليل الأدوات الزراعية التقليدية في يهوسن

أصوات الحنين والطواحين: أهازيج المرأة الريفية في رعيها وغربتها ومطاحنها بيهوسن