ملتقى الهيبة والجمال: "سيل الركب" الأسطوري وشلال وادي يهوسن الشامخ
حين تجود السماء بخيراتها على جبال الحجرية وتعز، تتشكل في الأفق لوحة طبيعية مهيبة تتجاوز حدود الخيال؛ حيث تنصهر الجغرافيا وتتحد الوديان لتعزف معاً سيمفونية الهطول والتدفق، معلنةً عن ميلاد "سيل الركب" (أو سيل ذبحان) الأسطوري.
شريان الطبيعة: من أين يولد سيل الركب؟
لا يمثل سيل الركب تدفقاً عادياً للمياه، بل هو الملتقى الأعظم لسيول المنطقة؛ حيث تتجمع الهطولات والسيول الجارفة المتدفقة بعد الأمطار من ثلاثة محاور استراتيجية وضواحيها:
- منطقة ذبحان وضواحيها الباسقة.
- منطقة المشارقة وضواحيها العريقة.
- منطقة عهدة وضواحيها الجميلة.
تندمج هذه القوى المائية الهائلة وتصب كامل طاقتها في وادٍ واحد هو وادي يهوسن الحصين، لتصنع مشهداً تسير به الركبان ويسلب عقول كل من وقف على ضفافه.
شلال الركب: الطائر المشتاق لمعانقة الأرض
الذروة والجمال الخيالي لهذا السيل يتجليان عندما تصل هذه الحشود المائية إلى حافة الارتفاع الشاهق لتتدفق وتصب بقوة من "شلال الركب" المهيب.
من ذلك الارتفاع العالي جداً، ينطلق الماء متطايراً في الفضاء كأنه طائر مشتاق يسرع لمعانقة الأرض الخصيبة والبراعم الندية. يملأ المكان رذاذ مائي كثيف ونسيمات متطايرة تدغدغ الحشائش والنباتات المستقرة على المدرجات الجبلية، لتعطرها بعبير الندى الفواح وتغمر الوادي بنشوة وراحة دافئة.
مسار السيل: من يهوسن إلى البركاني
بعد هذا الهبوط الأسطوري والشلال الشامخ، يواصل السيل الهادر مسيرته الطويلة، فيمر بـ وادي الأشروح الممتد بمسافاته الطويلة، شاقاً طريقه بقوة وعنفوان حتى يصل في نهاية المطاف إلى منطقة "البركاني"، وهناك يتفرع ويتوزع ليروي مساحات شاسعة من الأراضي والوديان المستقرة في الأسفل.
توثيق الطوفان الأبيض بالصور
تنقل لنا لقطاتكم المصورة القوة والجمال الطبيعي الآسر لهذا السيل المبارك:
- هيبة الشلال والهبوط الشاهق
- توثق هذه الصورة الرهيبة شلال الركب وهو يتدفق بياضاً كالثلج من أعلى القمم الصخرية الشاهقة لـ يهوسن، منحرفاً ومندفعاً بقوة بين الصخور في مشهد بانورامي يحبس الأنفاس
- انسياب السيول في بطن الوادي
- تظهر اللقطة الثانية السيل بعد هبوطه وهو يشق مجراه كالشريان الأبيض وسط الخضرة والمدرجات، محاطاً بأشجار الوادي الكثيفة التي ترتوي من رذاذه العذب
- امتداد البساط الأخضر والضباب صورة بديعة تلخص مشهد الجبال والمزارع المحيطة بمسار السيل وهي مغسولة بماء المطر ومتشحة بالضباب، حيث تبتسم الطبيعة وتتفتح مساماتها ابتهاجاً بمرور هذا الغيث الهادر



تعليقات
إرسال تعليق