شموخ الصخر ونقاء الفطرة: رحلة في وئام الإنسان والطبيعة في يهوسن
مهما أوتيت الكلمات من بلاغة، ومهما جادت الأقلام من ألوان الوصف، تظل قرية "يهوسن" أبهى وأجمل من كل ما يُقال؛ إنها أرضٌ تختزل الجمال في تفاصيلها البسيطة، ومن يزورها يدرك تماماً أن كل ما كُتب عنها ليس إلا غيضاً من فيض سحرها الحقيقي.
تفجر الحياة من قلب الصخر الصلد
من بين التضاريس القاسية والصخور الشديدة الصلابة في القرية، تتجلى معجزة تدفق الحياة؛ حيث ينبع ماء الأرض زلالاً، متدفقاً على مدار العام دون انقطاع. ماءٌ باردٌ، عذبٌ، نقي، يرتشف الزائر من رحيقه فلا يرتوي، ويغمره شعور بالسلام يجعله يتمنى لو أن الزمن يتوقف ليقضي يومه كاملاً في هذا المنتزه الطبيعي الساحر، متأملًا عظمة الخالق.
ثلاثية الجمال: الإنسان، الحيوان، والطبيعة
تتجلى في يهوسن أسمى معاني الحياة الريفية؛ حيث يمتزج الإنسان والحيوان والطبيعة في تلاحم بهيج ينبض بالخضرة والنقاء وابتسامات البراءة. هنا، يعانق حب الأرض خطوات الماشية، وتتحول رعاية الأرض إلى طقس من طقوس المحبة والوفاء.
وتنقل لنا الصور المرفقة ذكريات لا تُنسى من هذا الفردوس الريفي:
- شريان الحياة والعطاء (حيد المقيريطة)
- : توثق هذه اللحظة العفوية في جوار النبع المائي المتفجر من قلب الجبل، حيث تستظل الملامح بظلال الأشجار الوارفة، ويقترب الصغار لملء أوانيهم من هذا الماء العذب الجاري بين الصخور.
- براءة وضاح وحب الأرض
- لقطة تختصر نقاء الطفولة في ريفنا الغالي؛ تظهر البطل الصغير "وضاح" يحفظه الله، يقف بابتسامته البريئة وثقته العالية متكئاً بجانب الماشية وسط المراعي الخضراء الحافلة بمحاصيل الذرة. إنها تحية إكبار لهذا الشبل وهو يخطو خطواته الأولى في حراثة الأرض ورعايتها، مسجلاً ذكريات ذهبية ستظل محفورة في وجدان القرية


تعليقات
إرسال تعليق