أقسام المدونة

الأحد، 14 يونيو 2026

نبض الأرض وإيقاع الفرح: الرقصات الشعبية وتراث الأعراس في يهوسن

 

لكل أمة هوية، ولهوية قرية "يهوسن" طابع استثنائي يتجسد في عشق أهلها لتراثهم العريق ومحافظتهم الشديدة عليه. في أعراس هذه القرية ومناسباتها، يتنفس التراث حباً وحماساً، وتتحول الساحات إلى منارات تشع بالبهجة التي تأسر الألباب.

​رقصات تُشعل الحماس وتُهيج النفوس

​حين تبدأ الطبول بالإيقاع، وتبدأ الرقصات الشعبية المتوارثة، تشعر برغبة عارمة تجتاح جسدك لتأدية هذه الرقصات ومشاركتهم الميدان، حتى وإن لم تكن متقناً لحركاتها؛ فالطاقة الإيجابية والنشوة التي تبثها الأجواء لا يمكن مقاومتها.

​ليس البشر وحدهم من يطرب في هذه المحافل؛ بل حتى الحمام الزاجل والطيور التي تحوم في سماء يهوسن، يبدو وكأنها تنجذب لهذا اللحن الفريد، فترقص بأجنحتها في الفضاء وتشارك الأهالي مناسباتهم الجميلة في تناغم بديع بين الأرض والسماء.

​توثيق الفرحة: من ريف يهوسن إلى صالات الأعراس

​هذا التراث الرائع يكتسب روعته من نبل وكرم أهله الذين يتفننون في إمتاع وإسعاد كل من حلّ ضيفاً عليهم، باثّين في النفوس راحة ونشوة لا تُنسى. وتظهر الصور المرفقة هذا الترابط الوثيق عبر الأجيال:



تنقل لنا مشهداً عفوياً من قلب الطبيعة في القرية، حيث يجتمع الكبار والصغار في حلقة "برع" شعبية عريقة، يُلوّح فيها الراقص بجنبيته أو سلاحه برأس مرفوع، وسط نظرات الفخر والتعلم من جيل الأطفال والشباب المحيطين به.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ترانيم المرأة الريفية في يهوسن: زفرات الشوق وعزة النفس على ضفاف السوايل والأكراف

  أذا كان للريف قيثارة تنبض بالصدق والكبرياء، فهي صوت المرأة الريفية في قرية يهوسن وبلاد الحجرية. لم تكن هذه الأهازيج مجرد كلمات تُقال لقطع...